الشيخ علي المشكيني

145

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

كتاب الإجارة وهي : إمّا متعلّقة بالأعيان كالدّار والدكّة ، فتفيد نقل منفعتها بعوض ، أو بالنفس ، فتفيد تمليك عمله للغير بأجرة . ( مسألة 1 ) : عقد الإجارة : هو اللفظ الدالّ على تسليط المستأجر على العين ليستوفى منفعتها ، أو على الشخص ليستوفى عمله ، ويقع بكلّ لفظ أفاد المقصود ، كقولك : « آجرتك الدار شهراً بمأة ، أو آجرتك نفسي يوماً بعشرة » ، ويجري فيها المعاطاة - أيضاً - بأن يسلّط المستأجر على العين ، أو يجعل نفسه تحت اختياره ، أو يشرع في العمل . ( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الإجارة أمور ؛ بعضها في المتعاقدين ، وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة . أمّا المتعاقدان : فيعتبر فيهما مع الشرائط العامّة عدم الحجر لسفه أو فلس في الجملة . وأمّا العين المستأجرة : فيعتبر فيها أمور : منها : المعلوميّة بالمشاهدة أو بذكر الأوصاف التي تختلف بها الأجرة . ومنها : كونها مقدور التسليم ، ومنها كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل ، ولا إجارة الأرض التي لا ماء لها .